أبو علي سينا
138
تسع رسائل في الحكمة والطبيعيات
( الفصل الثاني ) في الدلالة على كيفية دلالة الحروف عليها ) من الضرورة انه إذا أريد الدلالة على هذه المعاني بما هو ذوات من الحروف ان يكون الأول منها في الترتيب القديم وهو ترتيب أبجد هوز دالا على الأول وما يتلوه على ما يتلوه وان يكون الدال على هذه المعاني بما هو ذات من الحروف مقدما على الدال عليها من جهة ما هي مضافة وان يكون المعنى الذي يرتسم من إضافة بين اثنين منها مدلولا عليه بالحرف الذي يرتسم من ضرب الجزءين الأولين أحدهما في الآخر اعني ما يكون من ضرب عددي الحرفين أحدهما في الآخر وان يكون ما يحصل من العدد الضربي مدلولا عليه بحرف واحد مستعملا في هذه الدلالة مثل ي الذي هو من ضرب ه في ب وما يصير مدلولا عليه بحرفين مثل يه الذي هو من ضرب ح في ه مطرحا لأنه مشكل يوهم دلالة كل واحد من ي وه بنفسه ويقع هذا الاشتباه في كل حرفين مجتمعين لكل واحد منهما خاص دلالة في حد نفسه وان يكون الحرف الدال على مرتبة من جهة انها بواسطة مرتبة قبلها هو ما يكون من جمع حرفي المرتبتين . فإذا تقرر هذا فإنه ينبغي ضرورة ان تدل بالألف على الباري وبالباء